كامل سليمان

483

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

من الصدور ، فهو متفش بين الدّول والأفراد ، وإذا كان نفث الطائرات وغيرها فهو ما تغصّ به آفاق الدنيا . . وحقّ للدنيا ومن فيها أن يضيقوا بفهم أسرار محمد وأهل بيته صلوات اللّه عليهم ، فإن علمهم من علم اللّه عزّ وعلا . . ) قال أمير المؤمنين عليه السّلام : - إنّ من السنين سنوات جوادع ، تجدع فيها عطارفة وهراقلة ! . ( أي يقضى فيها على الملوك وجبابرة الحكّام ، كما يحصل في عهدنا حيث تتدكدك التيجان واحدا إثر واحد . . ثم قال عليه السّلام : ) - بين يدي القائم موت أحمر ، وموت أبيض . . ثم يكون بعد ذلك أحداث تشيب فيها النواصي ، ويسيّر الصّمّ الصّلاب « 1 » ! . ( والموت الأحمر بالسيف ، والموت الأبيض بالطاعون كما فسّره لنا . ولكن العجيب في كلام سيد الأوصياء ، هو في هذه الكناية البليغة بالصمّ الصّلاب عن وسائل الحرب الموجودة في عصرنا حين نسيّرها دبابات ومصفحات وقاذفات حمم من الطائرات الجويّة والمدرّعات الأرضيّة على اختلاف أنواعها . وهي صمّ صلبة من الحديد والفولاذ ! . أفرأيت إلى أفصح من هذه الكناية وأقوى من هذا التعبير الذي يتناول ذلك كلّه ، ثم يتناول الأقمار الاصطناعيّة وتسييرها أيضا ؟ وعن الإمام الجواد عليه السّلام بلفظ : ) - ويسيّل الصمّ الصّلاب . ( وهي الصمّ الصّلاب البريّة والجويّة والبحريّة التي اخترع الإنسان مدافع مضادة لها تذيب قاذفاتها حديدها وتسيّلها . والتسيير والتسييل مدهشان حين يرمز لهما الأئمة قبل وجودهما بأجيال وأجيال ! ! ! ثم قال أمير المؤمنين عليه السّلام بصدد ملك أعدائه الدنيويّ : ) - ألا ولو ذاب ما في أيديهم ( أي اضمحلّ وانتهى ) لقد دنا التمحيص للجزاء ، وكشف الغطاء ، وانقضت المدة ، وأزف الموعد وبدا لكم النجم من قبل المشرق ،

--> ( 1 ) البحار ج 51 ص 157 وج 52 ص 211 والغيبة للنعماني ص 98 وبشارة الإسلام ص 50 - 51 وص 84 وص 164 ومنتخب الأثر ص 441 وإعلام الورى ص 427 .